المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان
64
مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة
عنه الأنصار وقالوا : لم يعهد إلينا أبو بكر أمرا بعد فراغنا من القوم ، ولا بد من انتظار رأيه . قال : فإني الأمير وقد عهد إليّ بحرب المرتدين جملة ، وإذا كنت لا أتمكن من مراجعته وخفت فوات الفريضة ، أفليس انتهزها ، وهذه تميم بالبطاح مع مالك بن نويرة « 1 » ؛ فأما عوف والأبناء من بني تميم فقد كانوا أطاعوا الزبرقان بن بدر « 2 » ، وثبتوا على الإسلام وكان قيس بن عاصم « 3 » على المقاعس والبطون « 4 » ، ففرق الصدقة على فقرائهم إلا أنه تاب لما رأى نكير اللّه فيمن خالف الإسلام ، ولقي الجنود بأعداد ما قسم من الصدقة ، وقال الزبرقان فيما كان من ثبوته وتأدية الزكاة :
--> ( 1 ) مالك بن نويرة بن حمزة بن شداد اليربوعي التميمي ، أبو حنظلة ، فارس ، شاعر ، أدرك الإسلام وأسلم وولّاه رسول اللّه صدقات قومه ، وقصته مع أبي بكر وخالد بن الوليد مشهورة مذكورة في كتب التأريخ الإسلامي ، وانظر ( الأعلام ) 5 / 267 ، ومنه ( الإصابة ) ت 7698 ، و ( فوات الوفيات ) 2 / 243 ، و ( النقائض ) 22 ، 247 ، 258 ، 298 ، و ( خزانة الأدب ) للبغدادي 1 / 231 . ( 2 ) الزبرقان بن بدر التميمي السعدي ، المتوفى سنة 45 ه ، من رؤساء قومه ، قيل : اسمه الحصين ولقب بالزبرقان وهو من أسماء القمر لحسن وجهه ، ولّاه رسول اللّه صدقات قومه إلى زمن عمر وكفّ بصره في آخر عمره وتوفي في أيام معاوية ، وكان فصيحا شاعرا فيه جفاء الأعراب وقيل : إنما سمي الزبرقان لصفرة عمامته . انظر ( الأعلام ) 3 / 41 ، ( الإصابة ) 1 / 543 ، ( خزانة الأدب ) للبغدادي 1 / 531 ، و ( عيون الأخبار ) 1 / 226 ، وانظر الطبري حوادث سنة 11 ه ، من رواية سيف بن عمر التميمي الكذاب . ( 3 ) قيس بن عاصم بن سنان المنقري السعدي التميمي ، أبو علي : أحد أمراء العرب وعقلائهم والموصوفين بالحلم والشجاعة فيهم ، كان شاعرا ، اشتهر وساد في الجاهلية ، وهو ممن حرّم على نفسه الخمر فيها ، ووفد على النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم في وفد تميم سنة 9 ه ، فأسلم ، واستعمله على صدقات قومه ، ثم نزل البصرة في أواخر أيامه وروى أحاديث ، وتوفي بها . روى عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وروي عنه : الأحنف بن قيس ، والحسن البصري ، وحكيم بن قيس بن عاصم وغيرهم ، روى له البخاري في الأدب ، وأبو داود ، والنسائي . ( 4 ) المقاعس والبطون لم تكن الأسماء واضحة في النسخ ، وهي هكذا في ( الكامل ) لابن الأثير 2 / 239 ، وانظر الطبري حوادث سنة 11 ه ، 2 / 522 ط الأعلمي .